اسواق الاموال تشهد تقلبات, و لكنها ما زالت في مكانها.
لم يتثنى للجنيه الاسترليني من الثبات على المستويات التي حققها انفاً في يوم الثلاثاء. النهوض لاعلى من الذروة للثالث من يونيو شدّ المضاربين, غير ان التحرك لمستوى اعلى من 1.6740/50 لم يتمكن الزوج من عمل ذلك. المعطيات بالناتج المحلي الاجمالي في بريطانيا, بدت اسوء مما كان متوقع لها, فقد الحقت ضربة قاسية للمتاجرين على ارتفاع سعر صرف الجنيه الاسترليني, بتقدير بيع الجنيه الاسترليني على مدار اليوم. انخفاض الناتج المحلي الاجمالي وصل لاعلى مستوياته منذ عام 1958, حيث ان الركود اصاب جميع قطاعات الاقتصاد, بدءا من قطاع الاقتصاد حتى قطاع الخدمات. تقلص الناتج المحلي الاجمالي في بريطانيا حتى 2.4% مقارنة مع الاشهر الثلاثة الاخيرة لعام 2008 مقابل التقييم المسبق -1.9%. اشتد بيع الجنيه الاسترليني في ختام الجلسة الاوروبية, بإثر انخفاض مؤشرات اسواق الاسهم و انخفاض الرغبة اتجاه المخاطرة, غير ان زوج العملات جنيه استرليني/دولار امريكي تمكن من الصمود فوق مستوى 1.64.
كذلك اضاع اليورو المراكز التي حققها مقابل الدولار الامريكي, هابطا بذلك من القمة للجلسة 1.4151 حتى 1.40. و كما اعلنت وكالة الانباء الفيدرالية في المانيا و المسؤولة عن امور العمل, بأن الظروف في اكبر الاسواق في اوروبا تسوء, علما انها تسوء بشكل اكثر مما كان توقع له المحللين. ارتفع عدد العاطلين عن العمل في المانيا حتى 31 الف. في حين كان متوقع له هو 50 الف. وعدا عن ذلك فقد اصبح من المعروف ان وتيرة التضخم في منطقة اليورو في شهر يونيو تباطئت بمقدار -0.1% حتى -0.1% في الحساب السنوي . و هذه القيمة الاولية للتضخم الاستهلاكي لشهر يونيو اضحت اول قيمة سلبية للأثني عشر عام الاخيرة.
في هذه الاثناء . المعطيات الاقتصادية في الولايات المتحدة الامريكية بدت متناقضة. فقد ارتفع مؤشر مديري الشراء التشيكاغو حتى 39.9 مقابل 34.9, شاهدا بذلك عن ان الضغوطات على قطاع الصناعات التحويلية تتابع الضعف. ارتفاع مؤشر مديري المبيعات في تشيكاغو يعطي ثقة في التخمينات بخصوص مؤشر النشاط التجاري في قطاع الصناعات التحويلية , و الذي سيعلن عنه في يوم الاربعاء. غير ان وضع ثقة المستهلك ابدى نوع من خيبة الامل. فقد انخفض مؤشر ثقة المستهلك في شهر يونيو حتى 49.3 مقابل المؤشر المعاد النظر به و المقدر بـ 54.8 في شهر مايو.
تتابع العملة اليابانية انخفاضها لليوم الثالث على التوالي مقابل الدولار الامريكي نتيجة اصدار صناديق الاستثمار, والمساعدين على بيع كميات لابأس بها من الين الياباني. غير ان مؤشر المزاج وسط الشركات الكبرى اليابانية للصناعات التحويلية ابتعد عن الحد الادنى نتيجة ارتفاع الصادرات و الانتاج. ان هذا التحسن في المزاج كان الاول من نوعه للسنتين والنصف الاخيرتين, الامر الذي تشهد له تقارير مصرف تانكان الياباني.













